14.5 C
New York
الجمعة, سبتمبر 24, 2021

Buy now

spot_img

لمواجهة أزمة السيولة.. المركزي الصيني يضخ 145 مليار دولار عبر آلية الإقراض

ضخَّت الصين سيولةً نقديَّة في النظام المالي من خلال تسهيل قروضٍ متوسطة الأجل، ضمن أحدث جهود الحكومة لضمان امتلاك البنوك في البلاد لسيولة كافية.

وأضاف بنك الشعب الصيني، اليوم الثلاثاء، 950 مليار يوان (145 مليار دولار) نقداً لعام واحد من خلال تيسير الإقراض متوسط ​​الأجل، 600 مليار يوان تعوض مبالغ تُستحق في ديسمبر. واستخدمت الصين هذه الأداة لضخِّ السيولة للشهر الخامس على التوالي، في حين أبقت أسعار الفائدة على القروض دون تغيير عند 2.95%.

وأصبحت الحاجة إلى دعم كميَّة السيولة في النظام المالي أكثر إلحاحاً بعد سلسلة من حالات التأخُّر عن السداد بين الشركات، مما أدى إلى تقليص الإقراض في سوق ما بين البنوك في الصين. وفي حين يسعى بنك الشعب الصيني إلى تحقيق الاستقرار في حجم الدَّين بالاقتصاد، أدَّت سياسته في تقليص حجم الحوافز إلى رفع سعر الاقتراض عبر سوق المال. وامتدَّت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى السندات الحكوميَّة، التي تسير على الطريق نحو تحقيق خسائر للشهر الثامن، إذ ستكون هذه أطول سلسلة خسائر مُنيت بها منذ 13 عاماً.

 

استحقاقات نهاية العام

 

يرتفع الطلب عادةً على السيولة النقدية في نهاية العام؛ لأنَّ البنوك تحتجز السيولة بسبب عمليات التدقيق التي تقوم بها الجهات الناظمة. وفي هذا الشهر سيحتاج المقرضون أيضاً إلى 2.4 تريليون يوان أخرى لسداد الديون قصيرة الأجل بين البنوك وشراء السندات الحكومية الصادرة حديثاً.

 

وصرَّح مينغ مينغ، رئيس أبحاث الدَّخل الثابت في شركة “سيتيك سيكوريتيز Citic Securities”: “لا تزال البنوك تتعرَّض لضغوط تمويلية كبيرة”. وأضاف أنَّ هذه الخطوة لا تتعارض مع خطَّة السلطات للخروج من إجراءات الطوارئ المتعلِّقة بفيروس كورونا.

 

وتراجعت أسعار سوق المال في الصين بعد ضخِّ الإقراض متوسط الأجل، إذ انخفض معدَّل إعادة الشراء القياسي لمدَّة سبعة أيَّام بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 2.04% عند الساعة 10:38 صباحاً بالتوقيت المحلي. وارتفعت العقود الآجلة على السندات الحكوميَّة لأجل 10 سنوات بنسبة 0.23%.

 

استقرار معدل الاستدانة

أظهرت البيانات التي صدرت اليوم الثلاثاء أنَّ الاقتصاد تعزَّز في نوفمبر، مدعوماً بطلب قويٍّ من داخل البلاد وخارجها. وارتفع الناتج الصناعيُّ للبلاد بنسبة 7% في الشهر الماضي بالمقارنة مع العام الذي سبقه، بما يتماشى مع متوسط ​​التقديرات في استطلاع أجرته بلومبرغ لخبراء الاقتصاد. وزادت مبيعات التجزئة بنسبة 5% في هذه الفترة.

 

وقال بنك الشعب الصيني في تقرير السياسة النقدية الذي صدر الشهر الماضي، إنَّه من المرجَّح أن يستقر معدل الاستدانة الكلي. وجاء ذلك بعد تعليقات من نائب محافظ في وقت سابق من الشهر بأنَّ الخروج من إجراءات الدعم الطارئة ليس إلَّا أمراً “ضرورياً ومسألة وقت”. وارتفع مقياس تتبُّع مستوى ديون الصين إلى 277% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو أعلى مستوىً منذ بدأت بلومبرغ جمع البيانات عام 2014.

 

واستمرت السندات الحكوميَّة بالتراجع هذا الشهر، حتى بعد أن أضاف بنك الشعب الصيني بشكل غير متوقَّع 200 مليار يوان عبر برنامج تسهيل الإقراض المتوسط الأجل في نهاية نوفمبر. ولا يزال العائد على سندات الصين لأجل 10 سنوات قريباً من أعلى مستوى منذ مايو 2019.

 

و جرت العادة أن ينفذ بنك الشعب الصيني عمليات برنامج تسهيل الإقراض المتوسط الأجل في اليوم الخامس عشر من كلِّ شهر تقريباً. إذ تُستحق أموالٌ بحوالي 300 مليار يوان لسنة واحدة في 7 ديسمبر، و300 مليار يوان أخرى تُستحق في 16 ديسمبر.

 

وفي خطَّةٍ منفصلة، استنفد البنك المركزي اليوم الثلاثاء 50 مليار يوان في تمويل قصير الأجل عن طريق السماح باستحقاق معظم اتفاقيات إعادة الشراء العكسي لأجل سبعة أيام.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Stay Connected

22,355FansLike
2,954FollowersFollow
0SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles